مشروعية قرارات مجلس الأمن بين النظرية والواقع العملي

د. ديمة ناصر الوقيان
عضو هيئة التدريس – قسم القانون الدولي العام – كلية الحقوق – جامعة الكويت

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل بعض قرارات مجلس الأمن التي قد تكون محل شك في مدى مشروعيتها، وذلك باعتماد منهج البحث الوصفي التحليلي في محاولة تأصيل سلطة مجلس الأمن في إصدار قراراته ومدى توافقها مع أحكام الميثاق وقواعد القانون الدولي، وذلك بتحليل آراء الفقهاء المختلفة فيما يتعلق بتحديد معنى المشروعية، وتحليل مفهوم الدول للقرارات المشروعة ومدى تأثير ذلك على تنفيذها لهذه القرارات.
ويعد مجلس الأمن أحد الأجهزة الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة، وينهض بالمهام الملقاة على عاتقه بموجب أحكام الميثاق ويلتزم بقواعد القانون الدولي، وحتى يمارس المجلس صلاحياته كما نص عليه الميثاق يُشترط أن تكون أعماله وقراراته متصفة بالمشروعية، وفي حال مخالفته لذلك، يكون المجلس قد أسبغ على قراراته صفة عدم المشروعية، وبالتالي عدم ضمان التزام الدول الأعضاء بتنفيذه. وانطلاقاً من المركز المهم الذي يتبوؤه مجلس الأمن في العلاقات الدولية، وما يناط على عاتقه من مهام حفظ السلم والأمن الدوليين، يلتزم المجلس عند إصداره للقرارات الدولية أن يكون متقيداً بكافة الشروط اللازمة، وأن تكون منسجمة مع نصوص الميثاق، وهو أمر يُفسر باختلاف وجهات النظر، فكل دولة عضو تعرف المشروعية على حسب مصالحها الخاصة، مما أعطاه معنى فضفاضاً قد يؤدي معه إلى انتهاكات واسعة من قبل المجلس نحو صلاحياته وأعماله، فمشروعية قرار ما يؤدي إلى تطبيقه من الدول، ولكن ما يحدث هو أن الدول ترى أن كثيراً من قرارات المجلس تتسم بعدم المشروعية، إما لمخالفتها لقواعد القانون الدولي، أو لعدم كفاءتها وفاعليتها، أو بسبب هيمنة بعض الدول على عملية اتخاذ القرار، بحيث أصبحت الدول تسعى لتعديل هيكل المجلس بما يحقق العدالة والمساواة بينهم، حيث سعت كثير من الدول إلى تقديم المقترحات المختلفة من أجل إدخال تعديلات جذرية على المجلس، وخصوصاً ما يتعلق بعملية التصويت، وحتى على حق الدول الخمس دائمة العضوية في الاعتراض على القرارات (الفيتو).

كلمات دالة: الميثاق، الفيتو، المشروعية، القانون الدولي، الأمم المتحدة.

البحث كاملا بصيغة PDF (باللغة العربية)