السياسة التشريعية العقابية لقانون حماية البيئة الكويتي رقم (42) لسنة 2014 : دراسة مقارنة

د. يوسف حجي المطيري
أستاذ قانون الجزاء المساعد – كلية الدراسات التجارية – الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب – الكويت

الملخص

يناقش البحث سياسة المشرع الكويتي في تطبيق العقوبات على الجرائم البيئية، وقد تناول البحث التطور التاريخي للتشريعات البيئية الكويتية منذ عام 1964 حيث صدر قانون منع تلويث المياه الصالحة للملاحة بالزيت، مروراً بالقانون رقم 21/1995 الذي لم يكن يحتوى على عقوبات رادعة لمكافحة التلوث البيئي، وهذا ما دعا المشرع في عام 2014 إلى إصدار قانون حماية البيئة الحالي الذي يحتوي على (181) مادة قانونية تهتم جميعها بالبيئة ومكافحة التلوث، وخصص الباب السابع منه (المواد من 128 إلى 157) للعقوبات البيئية.
كما ناقش البحث العقوبات المتنوعة التي نص عليها قانون مكافحة البيئة الحالي، معتمداً في ذلك على المنهج الوصفي التحليلي للعقوبات البيئية التي احتواها القانون، وانتهى البحث بمجموعة من النتائج والتوصيات المهمة في مجال مكافحة الجرائم البيئية، من أهمها أن يكون هناك تناسب بين المخالفة المرتكبة والجزاء المطبق، بحيث تتلاءم العقوبة المطبقة على مرتكب المخالفة مع درجة جسامة المخالفة البيئية من جهة وإضرارها بالمجتمع من جهة أخرى، وألا تكون غاية القانون فقط تطبيق الجزاء لإيلام  مرتكب المخالفة وإيذائه وإلحاق أكبر قدر من الضرر به، حيث إن قانون البيئة احتوى على بعض النصوص التي لا تتناسب فيها العقوبات مع الأحكام التي وضعت من أجلها كما هو الحال في المادة (130) والمادة (25)، وكذلك الأمر في المادة (138) والمادة (56). وأوصى البحث بضرورة تبني المشرع الكويتي غلق المنشأة التي ترتكب جرائم بيئية أو إلغاء الترخيص في حال ألحق صاحبه أي ضرر بالبيئة كعقوبة تكميلية كما فعل المشرع المصري، وليس كإجراء إداري يتخذه مدير الهيئة العامة للبيئة بالتنسيق مع الجهة المانحة لهذا الترخيص.
وبالإضافة إلى ذلك، يوصي البحث بضرورة نص قانون البيئة الكويتي على وضع مرتكب الجرائم البيئية المدان تحت مراقبة الشرطة كعقوبة تبعية لحكم الإدانة، وذلك للتأكد من عدم استمراريته في تلويث البيئة، حيث إن هذه العقوبة تعد فعالة في مجال مكافحة الجرائم البيئية وحماية البيئة.
الكلمات الدالة:
الجرائم البيئية، قانون البيئة، قانون الجزاء الكويتي، المتهم، الحبس، الغرامة.

البحث كاملا بصيغة PDF (باللغة العربية)